العلامة الأميني

636

النبي الأعظم من كتاب الغدير

13 - والأمر في الحليف واضح ؛ فهو أولى بالنهوض بحفظ من حالفه ودفع عادية الجور عنه . 14 - وكذلك الصاحب أولى بأن يؤدّي حقوق الصحبة من غيره . 15 - كما أنّ الجار أولى بالقيام بحفظ حقوق الجوار كلّها من البعداء . 16 - ومثلها النزيل ، فهو أولى بتقدير من آوى إليهم ولجأ إلى ساحتهم وأمن في جوارهم . 17 - والصهر أولى بأن يرعى حقوق من صاهره ، فشدّ بهم أزره ، وقوّى أمره ، وفي الحديث : « الآباء ثلاثة : أب ولّدك ، وأب زوّجك ، وأب علّمك » « 1 » . 18 - واعطف عليها القريب الّذي هو أولى بأمر القريبين منه والدفاع عنهم والسعي وراء صالحهم . 19 - والمنعم أولى بالفضل على من أنعم عليه ، وأن يتبع الحسنة بالحسنة . 20 - والعقيد كالحليف في أولويّة المناصرة له مع عاقده . 21 و 22 - ومثلهما المحبّ والناصر ؛ فإنّ كلّا منهما أولى بالدفاع عمّن أحبّه ، أو التزم بنصرته . 23 - وقد عرفت الحال في الوليّ . 24 - والسيّد . 25 - والمتصرّف في الأمر . 26 - والمتولّي له . إذن فليس للمولى إلّا معنى واحد وهو الأولى بالشيء وتختلف هذه الأولويّة بحسب الاستعمال في كلّ من موارده ؛ فالاشتراك معنويّ ، وهو أولى من الاشتراك اللفظيّ المستدعي لأوضاع كثيرة غير معلومة بنصّ ثابت ، والمنفيّة بالأصل المحكّم .

--> ( 1 ) - [ لم نجده في الجوامع الروائيّة للعامّة والخاصّة ] .